حسن بن عبد الحسن بن أبي عزبى

114

الروضة البهية فيما بين الأشاعرة والماتريدية

تنبيه التحقيق أنّ كلام اللّه تعالى اسم مشترك بين الكلام النفسي القديم القائم بالذات العليّة . ومعنى الإضافة كونه صفة له تعالى قائمة بذاته تعالى وبين اللفظ الحادث المؤلّف من السور والآيات . ومعنى الإضافة أنّه مخلوق للّه تعالى ليس من تأليفات المخلوقين فلا يصحّ نفيه أصلا ، ولا يكون الإعجاز والتحدّي إلّا في كلام اللّه تعالى ، وبهذا يسقط قول من قال لو كان كلام اللّه تعالى حقيقة في المعنى القديم مجازا في النظم المؤلّف لصحّ نفيه عنه بأن يقال ليس النظم المنزل المعجز المفصل إلى السور والآيات كلام اللّه تعالى ، والإجماع على خلافه . وأيضا المعجز المتحدّى إلى المعارضة به هو كلام اللّه حقيقة مع القطع بأنّ ذلك إنّما يتصوّر في النظم المؤلف المفصّل إلى السور والآيات ، إذ لا معنى لمعارضة الصفة القديمة .